صحة المرأة

 

الصفحة الرئيسية  -  رجوع

 

 صحة المرأة بعد إنقطاع الطمث (Menopause )

 

 يعرف إنقطاع الطمث :- بأنه العمر الذي يتوقف عنده حدوث الطمث تلقائياً عند المرأة لمدة لا تقل عن سته أشهر إلى عام كامل .
ويحدث إنقطاع الطمث غالباً عند متوسط عمر قدره 51 عاماً مع وجود بعض االإستئناءات  مثل انقطاع الطمث المبكر ( Prewature Menopause ) قبل سن الأربعين أو انقطاع الطمث المتأخر ( بعد سن الخمسين ) .
ونتيجة للآثار المصاحبة لانقطاع الطمث عند المرأة والتي قد تؤثر على حياتها صحياً ، نفسياً واجتماعيا ، فإن الفهم التام للتغييرات الهرمونية لدى المرأة من فترة انقطاع الطمث ونتائجها وكيفية التعامل معها ومعالجتها قد أصبح من أهم "أولويات المتخصصين في صحة المرأة  .
 

- يحدث إنقطاع الطمث عن المرأة نتيجة لتوقف التبويض ونفاذ البويضات وما يصاحبة من انخفاض للهرمونات الأنثوية مثل هرمونا الأستروجين والبروجيستيرون .
- فالمبيض يعتبر المصدر الرئيسي لإنتاج هرمون الأستروجين قبل إنقطاع الطمث . والهرمون المنتج يسمى الأستراديول (Estradiol) أما بعد انقطاع الطمث فان كمية الأستروجين القليلة الموجودة في جسم المرأة يتم إمدادها عن طريق تحول هرمونات أخرى في الأنسجة الأخرى مثل النسيج الدهني والكبد والجلد .
- ويعتبر النقص العام لهرمون الأستروجين مسئولا عن الأعراض والأمراض التي تحدث أثناء إنقطاع الطمث (قبل انقطاع الطمث مباشرة أو بفترة وبعده . ومن هذه  الأعراض :
1 ) اضطرابات الطمث وما ينتج عنه من 
- عدم التبويض .
- نقص الخصوبة .
- تباعد الدورات الشهرية ونقص عددها وعدم انتظامها .
- زيادة كمية الطمث وقد يتحول إلى نزيف متكرر .
2) الهبات الساخنة ( Hot Flashes )
وهي تحدث عند حوالي 85% من  النساء خلال انقطاع الطمث حيث أن 80% منهن يعانين من هذه الهبات لفترة قد تصل إلى اكثر من عام كامل . وتوصف الهبات الساخنة بأنها عبارة عن موجات دفء أو حرارة تبدأ عند الجزء العلوي من الجسم وتنتشر إلى الرقبة والوجه مصحوبة أحيانا بتعرق وخفقان شديدين . تدوم هذه الهبات لمدة تترواح بين ثواني قليلة إلى دقائق عديدة . وتحدث هذه الهبات عموماً في الليل وخصوصاً أثناء النوم مما يؤدي إلى استيقاظ المرأة من نومها .
من الممكن أن تسبق الهبات الساخنة انقطاع الطمث بأشهر أو بضع سنوات .
3) صخور الجهاز التناسلي والبولي عند المرأة :-
مما يؤدي إلى جفاف المهبل وحكته وظهور صعوبة والآم أثناء الجماع قد تنتج عنه نقصان الشهوة الجنسية عند المرأة أو فقدانها .
كما قد تعاني المرأة من عسر البول وسلسة ( وهو التسرب اللاإرادي للبول ) وتكرار التبول .
4) يعتبر الصداع ، القلق ، العصبية وبعض درجات الاكتئاب من الأعراض التي قد تعاني منها المرأة بعد انقطاع الطمث . كما قد تكون هناك علامة بين الهبات الساخنة عند المرأة وبين أعراض القلق ، الصبية ، التعب العام ، النسيان وعدم القدرة على التركيز .
5) أعراض المرض القلبي الوعائي ? تزداد خطورة الإصابة بأمراض
القلب بعد انقطاع الطمث مثل أمراض تصلب الشرايين و احتشاء عضلة القلب. كما أن هناك ميل إلى زيادة نسبة الكولسترول الغير حميد(LDL) و نقص في نسبة الكولسترول الحميد ( HDL) في مصل الدم

6) مرض ترقق العظام (osteoporosis)
 تتسارع نسبة الإصابة بهذا المرض بعد انقطاع الطمث نتيجة لنقص هرمون الاستروجين الذي يحول دون انتقال الكالسيوم من العظام و يحافظ على كتلتها و كثافتها.
و يعتبر مرض ترقق العظام من أهم العوامل التي تستدعي الاهتمام الشديد بصحة المرأة بعد انقطاع الطمث. حيث تعاني كل 1 إلى 3 من النساء المصابات بترقق العظام من كسور في العمود الفقري عند عمر خمس و ستين عاما و بالمثل 1 إلى 3 من النساء المصابات يعانين من كسور الحوض في عمر متقدم التشخيص .
 

 التشخيص :

1. الأعراض: شكوى المريضة من التهابات الساخنة أو جفاف و حكة المهبل أو سلس البول من المؤشرات التي تنبه الطبيب المعالج إلى اقتراب انقطاع الطمث. كما أن غياب الدورة الشهرية لمدة تزيد عن الستة اشهر أو العام عند المرأة التي لا تعاني أي أمراض نسائية و المرأة الغير حامل يكون مؤشرا على انقطاع الطمث عند المرأة. و يعتبر حدوث نزيف رحمي بعد عام كامل على انقطاع الطمث مؤشر غير جيد و يجب على المرأة مراجعة طبيبها المختص للأجراء الفحوصات اللازمة
2. الفحوصات المخبرية : مثل اختبار قياس مستوى هرمون حث الجريبات
( Follicle stimulating) الذي يرتفع خلال فترة انقطاع الطمث. كما إن نقص مستوى هرمون الاستروجين ( Estradiol) في مصل الدم يعتبر مؤشرا إلى فترة انقطاع الطمث
3. يمكن إجراء الفحوصات الأخرى للكشف على أمراض القلب مثل فحص سكري الدم و مستوى الدهون في مصل الدم (Irpoprpfile) .

 

كما أن إجراء الصور الشعاعية المختلفة للعظام قد يؤدي إلى اكتشاف المبكر لمرض ترقق العظام عن طريق تقييم كتلة و كثافة العظام مثل :-

1 عمل أشعة مزدوجة الطاقة (Dual energy x ray absorption metry Dexa)
2. الكشف عن استعلاب العظام في البول ( Bone metabolities)
 

الوقاية و المعالجة :-

إن انقطاع الطمث حدث طبيعي يكمن للمرأة أن تتعايش معه و أن تمر به بسلام و دون مشاكل صحية إذا التزمت بالمعايير الصحية في نواحي حياتها المختلفة مثل مزاولة الرياضة
( تمارين تحمل وزن الجسم weight bearing exercise ) مثل مزاولة المشي و الهرولة و التنس و غيرها مع التزام بنظام غذائي صحي و متوازن يحتوي على كميات كافية من الكالسيوم و فيتامين (د) و مشتقاته
 

العلاج :-

كان العلاج بهرمون الاستروجين ( hormone replacement therapy)
في السابق يعطي بعد انقطاع الطمث لأجل الحماية و التقليل من خطورة الإصابة بأمراض القلب . ولكن الدراسات الحديثة أظهرت أن نسبة الإصابة بالنوبات القلبية تزداد عند النساء اللواتي عولجن بالاستروجين و خصوصا في السنة الأولى من العلاج لذلك ننصح النساء اللواتي لم يبدأن بالعلاج بمناقشة موضوع المعالجة جيدا مع طبيبهن المختص قبل اتخاذ القرار بالعلاج
تعتبر الحماية من مرض ترقق العظام ( osteoporosis) من أهم الأسباب التي أدت إلى استحداث المعالجة بهرمون الأستروجين . كما وأنه قد استخدم أيضا لمعالجة الهبات الساخنة بالرغم من توافر العديد من العلاجات التي لا تحتوى من تكوينها على الأستروجين ومن المهم جداً للمرأة اطلاعها على الآسيات التي تمنع استخدامها لهرمون الأستروجين كما يجب معرفتها بالمضاعفات أو المخاطر التي قد تتعرض لها نتيجة استعمالها لهذا العلاج ومن أهم هذه المخطورات :-
- عدم استخدم العلاج البويل بالأستروجين للمرأة التي لها تاريخ مرض الإصابة بسرطان جدار الرحم ndometrial cousinly أو سرطان الثدي (Breast Cancer )أوالأصابة بالجلطات الإنسدادية الدموية (thrombo eubolic Vasculan Diseases) فالمرأة التي ترغب في المعالجة بهرمون الأستروجين يجب أن تخضع لفحوصات دقيقة مثل التصوير الدوري للثدي والفحص النسائي للحوض لأجل الاكتشاف المبكر لأية أمراض قد تظهر قبل أو بعد استعمال العلاج .
-كما أن المرأة التي تستخدم الأستروجين مع وجود رحمها يجب أن يصاحب بجرعة من هرمون البروجتسيرون من أجل حماية بطانة الرحم ضد الاستشارة المستمرة من قبل هرمون الأستروجين والتي قد تؤدي إلى حدوث الإصابة بسرطان جدار الرحم
- والجدير بالذكر أنه يوجد الأن طرق مختلفة للعلاج بهرمون الأستروجين             
مثل:-
تناول الاستروجين عن طريق لصقات جلدية (transderual estrogen  )  .
وأخيراً فان الوعي الصحي للمرأة بأطوار حياتها المختلفة والتغيرات التي تحدث من كل طور يأتي من المرتبة الأولى لكي تتكيف مع الأحداث الطبيعية لكل طور وتستطيع اجتيازه بسلام إلى بر الصحة والأمان .